تحميل...

بعد أسبوعين من التحقيقات السرية ومنع لقاء المحامين: "الشاباك" يفرج عن 5 معتقلين من طوبا الزنجرية بشبهة قتل الجندي "غاي حيفر" قبل 28 عاماً

كل العرب
نُشر: 01:32

 سُمح للنشر الليلة (بين الجمعة والسبت)، بعد رفع أمر حظر النشر، تفاصيل قضية أمنية وجنائية معقدة أعادت فتح ملف قديم. فقد كشفت الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) عن اعتقال خمسة مواطنين من قرية طوبا الزنجرية مطلع الشهر الجاري، بشبهة ضلوعهم في اختفاء وقتل الجندي الإسرائيلي "غاي حيفر"، الذي اختفت آثاره في الجولان عام 1997.

 ورغم الضجة الكبيرة والاعتقالات التي نفذتها وحدة "لاهف 433" والشاباك، انتهت التحقيقات إلى طريق مسدود. وبعد أسبوعين من الاعتقال في ظروف مشددة، تم الإفراج عن المشتبه بهم الخمسة (أبناء عائلة واحدة) دون أي قيد أو شرط، ليعود لغز اختفاء الجندي إلى المربع الأول دون أي "طرف خيط".

تفاصيل الاعتقال "الدرامي": ووفقاً للتفاصيل، نفذت القوات الاعتقالات بناءً على "معلومات استخباراتية" في عدة مواقع:

مداهمة منازل في طوبا الزنجرية.

اعتقال أحد المشتبه بهم في مطار بن غوريون.

التحقيق مع مشتبه به آخر كان يقضي محكومية في السجن.

إجراء عمليات تفتيش وحفر في مناطق مفتوحة بحثاً عن أدلة.

تحقيق تحت بند "إرهاب": وتعاملت الأجهزة الأمنية مع الملف كقضية "إرهاب" (خلفية قومية)، حيث تم:

نقل المعتقلين لمنشآت أمنية تابعة للشاباك.

منعهم من لقاء المحامين لمدة أسبوعين (إجراء استثنائي).

ممارسة ضغوط نفسية شديدة لانتزاع اعترافات.

شهادات المشتبه بهم: "كنا قريبين من سيناريو زادوروف 2" وروى أحد المفرج عنهم (الذي كان يبلغ 21 عاماً وقت اختفاء الجندي) لوسائل الإعلام تفاصيل التحقيق القاسي:

"لا أستطيع النوم ليلاً.. اتهمونا بأشياء خيالية. وضعونا في الزنازين مع اسرى من غزة، وظنوا أنني رأيت الجندي أو سلاحه. نحن مخلصون للدولة. يؤلمنا جداً اتهامنا بخلفية قومية، لن نمس بأمن الدولة ولا بجنودها".

وأشار إلى أن القوات "حطمت منزله ومنزل والديه وإخوته" خلال المداهمة العنيفة.

المحامون: "الجبل تمخض فولد فأراً" وانتقد المحامون بشدة سلوك الشرطة والشاباك:

????️ المحامي باسل فلاح: "كنا قريبين جداً من تكرار مأساة (رومان زادوروف) واعترافات كاذبة تحت الضغط.. احتجاز مشتبه بهم في أقبية الشاباك دون محامٍ لفترة طويلة هو أمر خطير، ولحسن الحظ صمدوا حتى فهم المحققون أنه لا علاقة لهم بالأمر".

????️ المحامي رشيد الهيب: "اعتقال فضائحي.. المخابرات أطلقت شعارات فارغة وشوهت سمعة قرية كاملة لم يسجل فيها أي اعتقال أمني منذ قيام الدولة. لقد عرفت منذ اللحظة الأولى أن الملف فارغ، وفي النهاية تمخض الجبل فولد فأراً".

يُذكر أن الجندي غاي حيفر شوهد لآخر مرة في 17 آب 1997 في قاعدة بالجولان، واختفى ومعه سلاحه الشخصي، وتعددت الروايات حول اختفائه بين الأسر في سوريا أو الوقوع في حقل ألغام، إلا أن القضية لا تزال لغزاً محيراً.

...