تحميل...

رغم تحديات الحرب: عام قياسي لبنك مزراحي-طفحوت بأرباح تتجاوز 5.6 مليارد شيكل

كل العرب
نُشر: 11:33

سيُذكر عام 2025 كسنة اختبار للاقتصاد الإسرائيلي. تكشف تقارير بنك مزراحي-طفحوت كيف أن استراتيجية تعتمد على الخدمة الإنسانية ودعم المصالح المحلية أدت إلى أرباح قياسية، ونمو غير مسبوق في الائتمان، والمركز الأول في رضا الزبائن – للسنة السادسة على التوالي.

كان عام 2025 بلا شك أحد أكثر الأعوام تحدياً التي عرفتها دولة إسرائيل. فقد وضعت حالة عدم اليقين واستمرار الحرب على جبهات مختلفة وتداعياتها على مختلف مجالات الحياة الاقتصاد الإسرائيلي أمام اختبار غير مسبوق. ومع ذلك، وعلى خلفية هذا الواقع المعقد، نشر بنك مزراحي-طفحوت هذا الأسبوع تقاريره المالية للسنة الماضية، والتي تُظهر صورة مميزة من المتانة الاقتصادية واستمرار النمو. أنهى البنك عام 2025 بصافي ربح بلغ 5.63 مليارد شيكل – بزيادة قدرها 3.2% مقارنة بالعام الذي سبقه، وبعائد على رأس المال بلغ 17.0%. وفي الواقع، وباستثناء “الضريبة الخاصة” وخطة التسهيلات، فإن أرباح البنك تجاوزت حتى حاجز 6 مليارات شيكل.

محرك نمو للاقتصاد الإسرائيلي في وقت الطوارئ

أبرز المعطيات في التقرير لا تتعلق فقط بسطر الأرباح، بل بالطريقة التي وجّه بها البنك نشاطه لدعم الاقتصاد في فترة حرجة كهذه. فقد تجاوز إجمالي الائتمان الممنوح للجمهور حاجز 400 مليارد شيكل، وهو ما يعكس قفزة بنسبة 11.9%. ومن اللافت بشكل خاص النمو الحاد الذي تجاوز 20% في الائتمان الممنوح للقطاع التجاري – وهو مؤشر على ضخ “الأكسجين” المالي للأعمال التي حاولت الصمود والتعافي والتطور في ظل الحرب.

في الوقت نفسه، حافظ البنك على مكانته الرائدة في سوق القروض السكنية (المشكنتا) في إسرائيل، بحصة سوقية تقارب 37%، مع زيادة بنحو 9% في محفظة قروض الإسكان. كما تجلّى ثقة الجمهور بالبنك أيضاً في جانب الودائع، التي سجلت نمواً بنسبة 14.0% لتصل إلى نحو 448.4 مليار شيكل.

العامل البشري كمعادلة للنجاح

يعزو المدير العام للبنك، موشيه لاري، هذا الإنجاز الاستثنائي أولاً وقبل كل شيء إلى آلاف موظفي البنك. وقال لاري:

“بشكل مؤثر ومثير للإعجاب، ومع التغلب على تحديات شخصية ومهنية في ظل واقع حرب مستمرة، نجحت موظفات وموظفو البنك في تنفيذ المهام الأساسية”.

وشدد على أنه إلى جانب تحقيق الأهداف التجارية، تم وضع تركيز كبير على “تقديم دعم استباقي ومبادر ومتعاطف لزبائن البنك – من الأسر والأعمال – لضمان قدرتهم على تجاوز هذه الفترة الصعبة بسلام”.

هذه الاستراتيجية القائمة على الخدمة الشخصية والإنسانية ليست مجرد شعار تسويقي. فقد جاء تأكيد رسمي لها مؤخراً من خلال استطلاع رضا العملاء السنوي والموضوعي الذي يجريه بنك إسرائيل. وأظهرت نتائج الاستطلاع أن مزراحي-طفحوت يحتل المرتبة الأولى بين البنوك الخمسة الكبرى من حيث استعداد الزبائن للتوصية به – وهو إنجاز غير مسبوق يُحافظ عليه للسنة السادسة على التوالي. وأضاف لاري:“إنها تعبير واضح ومتواصل عن ثقة زبائننا”.

ثقة دولية في هذا التوقيت تحديداً

إلى جانب النجاح المحلي، يسجل البنك إنجازات مهمة أيضاً على الساحة الدولية، وهو أمر يستحق الذكر خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية والصورة العامة التي تواجهها إسرائيل في العالم حالياً. ففي يناير 2026، وبعد انتهاء سنة التقرير مباشرة، أكمل البنك عمليتي إصدار كبيرتين في الخارج، تم خلالهما جمع مبلغ ضخم قدره 1.45 مليار دولار من مجموعة واسعة من جهات الاستثمار الأجنبية. وتُظهر هذه الخطوة سهولة وصول البنك إلى مصادر التمويل، وتعكس الثقة العميقة لأسواق المال العالمية في متانة مزراحي-طفحوت.

وقد شكّل عام 2025 سنة الانطلاق للخطة الاستراتيجية الجديدة للبنك للأعوام 2025-2027. وبالنظر إلى النتائج، يبدو أن مزراحي-طفحوت لا يكتفي فقط بعرض الربحية، بل يواصل ترسيخ مكانته كركيزة اقتصادية مركزية تنمو جنباً إلى جنب مع الزبائن ومع الاقتصاد الإسرائيلي بأكمله – حتى، وربما خصوصاً، في الأوقات الصعبة.

...