يا سادة يا كرام
لا تستغربوا مما سوف أسأل أن وصل السيل الزبى من واقع أمتنا ومجتمعاتنا المزري لان الذي يجري يمس بكرامة وعزة نفس لكل عربي شريف , فهل سمعتم عن زعيم جاهل يقود أمته ؟ الجواب نعم , عند امة العرب , يقودها جهال بصعوبة يعرفون القراءة والكتابة وينقصهم الانتماء والوعي والحس الوطني , بالرغم من وجود ملايين من المثقفين الذين " لا يشكون ولا ينهشون ", ولا يتحركون خوفا من بطش هؤلاء وظلمهم ,!!! هل رأيتم او سمعتم عن قائد امه يتعامل ضد مصالح شعبه ويتعامل مع أعدائها بهدف تدمير وطنه من اجل الكرسي ؟ , الجواب نعم , هم زعامات العرب الفاسدون . !!! هل رأيتم دول او دويلات صنعها الاستعمار تطلب حمايته ؟ نعم انهم القادة الفاسدين لهذه الدول العربية !!!هل رأيتم أو سمعتم عن امه ينخر الجهل والعنف جسدها ؟ الجواب .نعم , انها امة العرب , فالحروب الاهلية بينهم وصل ويصل لهيبها الى عنان السماء . !!! هل رأيتم امه تعيش الماضي ويصعب عليها التأقلم مع الحاضر ولا تحلم بالمستقبل ؟ الجواب , نعم انها امه العرب , !!! هل سمعتم بيت الشعر الذي يقول : كم رجل يعد بمليون رجل – وكم رجل يمر بلا حساب ؟ الجواب نعم , انهم امة العرب .!!!
كم من أمة انقرضت وتلاشت ، وكم من امه عمّرَت قرون من الزمن ، وهذا الشيء مرتبط بوعي ألامه وإخلاص زعمائها ووعيهم وانتمائهم لوطنهم وشعبهم ، فإخلاص القائد وحكمته كانت ولا زالت وستبقى سلم الارتقاء للمجد والاستمرار والديمومة ، فالقائد المخلص والذي يعمل لصالح وطنه وشعبه يرتقي وشعبه معه الى العلا ، ومن كان خائنا وجاهلا هزم وهزمت معه أمته ، فالزعيم المخلص يحيي الأمة ، والزعيم الخائن يهدمها. ، والشعب الواعي يصنع ويربي القائد المخلص ," فكما تكونوا يولى عليكم ".
ألامه العربية أحوج ما تكون اليوم الى قائد وطني يقودها الى بر الامان ، والنهوض بالأمة من كبوتها وعثراتها وهي كثيرة , التي دامت فترة طويلة , فعليه أن يوحدها ويقوي تماسكها ويحارب عصبيتها ، فآلامه التي تتعثر و تستسلم للفشل تنهار ٍ، وعلى ابنائها المخلصين التضحية من أجل النهوض بها الى اعلى ، لكن الحنكة والمهارة " ان لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " مراراً وتكراراً , كما هو حال العرب ، فيصبح الانهزام رفيق درب ألامه وظلها ، لان من اراد الوصول إلى القمم لا يصل إليها بالأوهام والخيال بل بالعمل والجد والاجتهاد .
الأمة العربية على شفا الهاوية وتستغيث النجده النجده ، فأين هم أبنائها المخلصون لكي ينقذونها من الهلاك والتخلص من الانظمة الفاسدة ، وارض العرب التي درج على ثراها الطاهر الانبياء والرسول تتألم من شدة إشباعها بدم الابرياء , ضلت ألامه عن طريقها وانتشرت الفتن والفساد , فضاعت الارض ونهبت الثروات وتشردت العباد بسبب القادة الفاسدون .